أحمد عبد الله أبو زيد العاملي
227
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )
إليه فرتّبوا ذلك وإلّا فلتهمل . أرجو تقديم أزكى احتراماتي وأشواقي لسماحة آية الله السيّد الوالد دامت بركاته ، كما أنّي أسلّم على سائر أهل البيت كباراً وصغاراً رعاهم الله بلطفه وعينه التي لا تنام ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . كتبت إليكم مع هذه الرسالة رسالة أخرى وسوف يحدّثكم الشيخ شمس الدين بالغرض من ذلك » « 1 » . وقد جاء في الرسالة الأخرى : « بسم الله الرحمن الرحيم جناب قرّة العين حجّة الإسلام السيّد عبد الغني الأردبيلي دامت بركاته . السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد ، فأرجو أن تكونوا في كامل الصحّة والعافية من سائر الوجوه وأن تكون سفرتكم إلى العمرة قد أراحتكم روحيّاً وعاطفيّاً وإن كنّا قضينا فترةً من الزمن ونحن نأمل أن تقرّ عيوننا برؤيتكم . نسأل الله تعالى أن يحفظكم ويرعاكم بعينه ويجمع شملنا بكم إنّه على كلّ شي قدير . اغتنمت فرصة الشيخ شمس الدين فكتبت معه هذه السطور إليكم ، وبودّي أن أحدثكم بحديث دار بيني وبين حجّة الإسلام والمسلمين الحاج السيّد جلال صهر الإمام الخوئي دام ظلّه وهو إنسانٌ تربطني به رابطة ودٍّ وصحبة ومحبّة منذ أكثر من عشرين عاماً . وقد جاء إلى الزيارة قبل شهر وزرته وزارني وقد جرت بيننا أحاديث أوضحتُ له فيها جواباً على بعض استفساراته حرصاً على مقام المرجعيّة العليا للسيّد الخوئي دام ظلّه وعلى عدم المزاحمة بوجه من الوجوه وعدم رضائي بأن يقدّم هذا الوجود إلى الأمّة إلّا في إطارٍ من الطوليّة تجاه السيّد الأستاذ كما تقتضيه البنوّة والتلمذة . وقد ذكر دامت بركاته ( أي الحاج السيّد جلال ) وهو يخاطبني أنّ بعض أصحابكم في إيران يخرجون عن مقتضيات هذه الطوليّة ، فذكرت له أنّي لا أقرُّ هذا الخروج بوجه . واستشهدت بجملة من الأحاديث منها حديثي معكم وقلت له إنّ السيّد الأردبيلي من أقرب أولادي إليّ وقد سافر مهاجراً إلى أردبيل قبل أقلّ من سنة وقد أكّدتُ عليه في توديعي له أن لا ينوّه بهذه الجهة على نحو يخرج عن الطوليّة بوجه من الوجوه وأن لا يذكرني بوصفي شخصاً فعليّاً بل على نحو الشأنيّة والبَعديّة « 2 » إن أحبّ . كلّ ذلك حرصاً على مقام السيّد الأستاذ . وإنّي أكتب إليكم هذا المعنى لأجل أن أؤكّد ما قلته لكم سابقاً ، وإذا كان قد صدر منكم ما ينافي وصيّتي السابقة فأرجو العدول عن ذلك فيما يأتي ، وإذا أتيح لكم الاجتماع بالحاج السيّد جلال فوضّحوا له موقفكم وسيرتكم على نحو يبيّن واقع ما أنتم عليه ، عسى أن يزول ما في نفسه عنكم . وختاماً أرجو تبليغ سلامي إلى سماحة آية الله والدكم دامت بركاته « 3 » والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . محمّد باقر الصدر » « 4 » . وكتب إليه لاحقاً : « بسم الله الرحمن الرحيم ولدي المعظّم وعضدي المرجى لا عدمتك ولا حرمتك سنداً وأملًا وعضداً ، وأقرّ عيني بك وأسعدني
--> ( 1 ) انظر الوثيقة رقم ( 322 ) ( 2 ) مراده ( رحمة الله ) من ( الشأنيّة ) المرجعيّة بالقوّة ، ومن ( البَعديّة ) الاستقبال الزماني ( 3 ) يقصد السيّد أحمد الأردبيلي ( رحمة الله ) ( 4 ) انظر الوثيقة رقم ( 323 ) .